أحمد بن علي القلقشندي

108

نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب

ومغارب البلاد الشامية . 294 - ( آل عوسجة ) - بطن من جرم طي من القحطانية ، وجرم يأتي نسبه عند ذكره في حرف الجيم ومنازلهم مع قومهم جرم ببلاد غزة من البلاد الشامية . 295 - ( آل عيسى ) - بطن من آل فضل من عرب الشام ، وهم بنو عيسى بن مهنا بن مانع بن جديثة بن عقبة بن فضل ، وفضل يأتي نسبه عند ذكر ( ال مع الفاء ) وفيهم الأمرة الآن دون سائر آل فضل . قال في مسالك الأبصار : وقد صار آل عيسى هؤلاء بيوتا ، بيت مهنا بن عيسى ، وأميرهم وأمير سائر آل فضل أحمد بن مهنا ، وبيت فضل بن عيسى ، وأميرهم سيف بن فضل ، وبيت حارث ابن عيسى ، وأميرهم قتادة بن حارث ، ثم قال : أولاد محمد بن عيسى وأولاد جديثة بن عيسى وآل هبة بن عيسى فنشأ ( كذا ) ، وعقب ذلك بأن قال : هؤلاء آل عيسى في وقتنا هم ملوك البر ما بعد واقتراب ، وسادات الناس ولا يصلح إلا عليهم العرب ، قد ضربوا على الأرض نطاقا ، وتفرقوا فجاجا حجازا وشاما وعراقا ، أني نزلت خلت الأرض قد رمت افلاذها ، والسماء قد خر رذاذها ترتج بخيولها صهيلا ، وتحتج بسيوفها على الرقاب صليلا ، تجمع قبائل ، وتلمع مناصل ، وتنبت فننا ، وتثبت فتنا ، قد نصبوا بمدرجة الطريق خيامهم ، وأوقدوا في عالم الأسماع أعلامهم . إن الكرم أعلامهم ، وتفازعوا على قرى الضيفان ، وسارعوا إلى تقريب الجفان ، قد داروا على البلاد سورا حصينة ، وسوارا على معصم كل نهر ، وعقدا في جيد كل مدينة ، وأحاطوا بالبر من جميع أقطاره ، وحالوا بين الطير المحلق ومطاره ، وحفظوه من كل جهاته ، وحرسوه من سائر مواقعه وآفاته ، وصانوه من كل طارق يتطرق ، وسارق يتسلك أو يتسرق ، فلا ينظر إلا من شق خيام ، ومسر هيام ، ومورد كرام ، وموقد ضرام ، ومعقد همام ، وعقدا زمام ومجال أعمال وآجال زرق أو حمام ، أو معهد أياد جسام ، ومشهد يوم يترعف أنف قناة أو حسام ، وتكبير صلاة ومكان ، ومفزع وأمان ، وملجأ خائف وملجم جائف ، وسجايا ملكية ، وعطايا برمكية ، ومواهب طائية ، ووهائب حاتمية ، وبوادر